محاكمة قاتل نيرة ..فتاة المنصورة تنتقم من المحامي

يتابع الرأي العام المصري كله باهتمام بالغ جلسات محاكمة قاتل نيرة اشرف فتاة المنصورة التي اغتالها شاب كان يحبها ويرغب في الزواج منها لكنها رفضته!

القاتل اعترف أمام النيابة بجريمته ومثلها في مسرح الجريمة أمام جامعة المنصورة

 

جلسة محاكمة قاتل نيرة

وانتظر المصريون جلسات المحاكمة وسط توقعات بصدور حكم بالإعدام يحقق القصاص لنيرة التي ماتت غدرا في ريعان شبابها، ومع بدء تلك الجلسات نستطيع ونحن نقرأ تغطيات الصحف أن نلمح طيف المحامي الذي يلقن القاتل أقوالا جديدة اعتقادا منه بأنه يقلب  المسار القضية عبر استدرار تعاطف الناس مع الجاني ومداعبة قلوب هيئة المحكمة بحيث يتحول الجاني إلى ضحية بداية من ادعاءه أن الفتاة كانت تهدده وأرسلت له بلطجية لمحاولة الاعتداء عليه وفي ذات السياق محاولة تشويه صورتها وتلطيخ سمعتها وسمعة أسرتها وكأن هذا الشاب يصر على اغتيالها حية وميتة، مرة بقوله أنها كانت تعمل كـ (موديل) ومرة اتهامه لها بتهديده بل ومحاولته تشويه صورة والدها المكلوم وأسرتها، وما هي إلا لحظات حتى يخرج محامي المتهم من وراء الستار بعد قال موكله ما أملاه عليه ، ليطلب من المحكمة توقيع الكشف الطبي علي المتهم لبيان سلامه قواه العقلية والنفسية في استخدام لحيلة قانونية معروفة تستهدف خلق ما يسمى في القانون بـ (العذر المخفف) في حالة أن يكون المتهم غير سوي نفسيا أو يعاني من اضطراب عقلي.

 

تخفيف عقوبة قاتل نيرة

وهو ما يجعل الناس يحبسون أنفاسهم انتظارا لتطورات محاكمة قال نيرة خوفا من تخفيف عقوبته لو اقتنعت المحكمة بالسيناريو الذي بدأه المحامي وسوف يواصل تنفيذه بالتأكيد في الجلسات المقبلة لمحاكمة قاتل نيرة اشرف!

والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو : هل من حق المحامي الدفاع عن موكله حتى ولو بالكذب والتحايل؟ ، وبمعنى آخر هل يمارس المحامي هنا عمله ووظيفته ومن ثم لا يحق لنا أن انتقاد ادائه أو رفض مسلكه في توجيه المحكمة إلأى منحي آخر يؤدي إلى تخفيف عقوبة الجاني أو حتى تبرئته؟

في الحقيقة أن من يعتقدون أن دور المحامي وطبيعة عمله تسمح له بأي فعل يؤدي إلى خدمة موكله أما مخطئون في تصورهم أو لا يملكون قافة قانونية تمكنهم من معرفة فلسفة وجود دفاع للمتهم لا تصح المحاكمة دون وجوده ..

عندما اشترط القانون وجود المحامي لصحة المحاكمة كان يهدف من ذلك ضمان سلامة الإجراءات القانونية التي اتبعت مع المتهم سواء أثناء مرحلتي القبض عليه والتحقيق معه أو أثناء مثوله في القفص أمام هيئة المحكمة وذلك لا يعني طبعا منح هذا المحامي رخصة لاتباع أساليب ملتوية أو غير أخلاقية لتبرئة موكله وأي محامي يقسم على ذلك قبل انضمامه إلة نقابة المحامين !

لكن غالبية المحامين للأسف لا يدركون ذلك أو يعرفون تلك القاعدة الأخلاقية ويتجاهلونها رغبة في تحقيق الشهرة والمزيد من المال !

لذلك سأكون من المتابعين بشغف واهتمام جلسات محاكمة قاتل نيره اشرف لأعرف نهاية المسار الذي اختاره محاميه لتبرئته أو تخفيف عقوبته وهو يحلم الآن باللحظة التي سوف تستجيب فيها المحكمة للدفوع التي استخدمها، وربما يتخيل نفسه الآن عندما يصبح ضيفا في وسائل الإعلام لسؤاله عن خطة دفاعه التي أنقذت رقبة القاتل من حبل المشنقة!

 

انتقام نيرة اشرف

وفي غمرة الحلم بالنجاح والشهرة لن يخطر ببال المحامي بالطبع أن نيره اشرف سوف تنتقم ممن أهدروا دمها وعطلوا حكم القصاص من قاتلها، يبدو الكلام مضحكا، لكنني أتحدث بجدية ، هل ستكون نيره اشرف عاجزة وهي بين يدي خالقها عن مطاردة قاتلها ومن عاونوه في أحلامهم؟ هل لدى القاتل والمدافعون عنه القدرة على تحمل كابوس واحد تحضر فيه روح نيره اشرف لتحاسبهم ؟ وما بالهم لا يتذكرون يوم تجتمع الخصوم أمام الله سبحانه وتعالى؟ هل من دفوع يمكن تقديمها في محكمة المولى عز وجل لتبرئتهم من دم هذه المسكينة ؟

ان المحامي في مثل هذه القضايا قد يتحول دون أن يدري من ممل للدفاع إلى شاهد زور ، فانتبهوا – يرحمكم الله- إلى موضع أٌقدامكم وما تنطق به ألسنتكم فنحن لسنا بصدد مخالفة مرورية بل دم سال علي مرأى ومسمع منا جميعا وفي وضح النهار، ونيره اشرف المغدورة سوف تطاردكم وتنتقم منكم في منامكم الآن وفي يوم الحساب عندما تنعقد محكمة السماء!

 

 

 

 

Comments

You must be logged in to post a comment.

About Author
Hesham aboelmakarm
7 followers