شريف منير .. قليل من الفن وكثير من تحية العلم

ما هي قصة الفنان شريف منير مع الوطن والوطنية؟ الحقيقة لا أعرف إجابة لهذا السؤال، فقط أشاهد فيديوهات شريف فأرى علماً يرفرف، وتلميحات عن مؤامرة ضده، وهجوم منظم عليه لأنه يحب وطنه ويضع علم بلده خلفه في فيديوهاته.

حقيقة الأمر أن الوطن بحاجة إلى شريف منير مثله مثل أي فنان، ولكن لا علاقة للعلم الوطني بالموضوع، الوطن يحتاج إلى كل فنان، يحتاج منه فناً راقياً يطرح همومه ويناقش أوجاعه، يحتاج الوطن إلى كل عمل فني ينشر الوعي، وإلى كل فنان مثقف يعرف القضايا التي تهم الوطن وأبنائه ويسعى إلى طرحها للمناقشة، لكن الوطن بالتأكيد لن يكون مهتماً بزلات لسان أسماء ابنة شريف منير، كما أنه لن ينشغل بهجوم زوجة شريف على بناته واتهامها لهن بالعقوق وعدم الاهتمام بها. ما الذي سيحدث للوطن إذا ألغت زوجة شريف متابعة بناته على (إنستجرام)؟

إذا سمحنا لأنفسنا بتقييم شريف منير من هذه الزاوية سوف نكتشف ببساطة أنه لم يقدم شيئاً للوطن، لأنه لم يقدم عملاً واحداً ذو قيمة تضع صاحبه في مصاف الفنانين العظام. لن نقارن ما قدمه شريف منير بأعمال الفنانين الكبار مثل عادل إمام ونور الشريف وأحمد زكي وغيرهم من هذا الجيل، ولو قارنّا أيضاً مسيرة شريف منير الفنية بأبناء جيله لن تكون المقارنة لصالحه أبداً. ربما يعود ذلك إلى أن موهبة شريف المحدودة لم تؤهله ليكون نجماً وظل -بحكم ذلك- محصوراً في الأدوار الثانوية. ورغم أن تجربته مع داوود عبد السيد في فيلم (الكيت كات) كانت تبشر بمولد نجم، لكن ذلك لم يحدث، ومن ثم لم يأخذ شريف فرصة تقديم أعمال يتحمل هو مسئوليتها، فلماذا إذن يحشر الوطن في حياته الشخصية ومشاكل أسرته؟ وما سبب هذه الحالة من الهياج الوطني المزمن التي تنتاب شريف من حين لآخر؟ مثلما حدث في مهرجان الجونة السينمائي عندما انسحب شريف من العرض الخاص لفيلم (ريش) بحجة أنه يسيء إلى سمعة مصر.

ليس لدي تفسير لهذه الظاهرة سوى إحساس شريف نفسه بالمرارة، لأنه يعتبر نفسه أكبر من المكانة التي وصل إليها، ومن ثم يحاول تعويض ذلك بتصدير نفسه طوال الوقت وكأنه حارس الوطن الذي لا ينام، يحارب أعداء الوطن بالوقوف بجانب علم بلاده في أي فيديو ينشره على منصات السوشيال ميديا، وهو لا يعلم أن الفنان يصنع تاريخه بعدد المرات التي قدم فيها أعمالاً بارزة، وليس بعدد الأعلام التي رفرفت في فيديوهاته. فهل ينتبه شريف إلي ذلك ويقدم لنا ولو عملاً واحداً يتذكره به الوطن ونحن -أبناء هذا الوطن- كلما تحدثنا عن الفنانين ذوي الدور البارز في تاريخنا؟ لا أظن أنه سيفعل، وسيظل مكتفياً بالخروج علينا كل فترة بفقرة جديدة من تحية العلم على طريقة تلاميذ المدارس الابتدائية.

التعليقات
ahoukar - سبتمبر ٢٣, ٢٠٢٢, ١٠:١٠ م - إضافة رد

https://www.divlancer.com/article/9284/11572

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

About Author
Hesham aboelmakarm
13 followers

أحدث المقالات
فبراير ٧, ٢٠٢٣, ٩:٢٤ ص - Hana Osama
فبراير ٦, ٢٠٢٣, ٧:٠٤ م - مقالات ديفلانسر
فبراير ٦, ٢٠٢٣, ٦:٥٤ م - مقالات ديفلانسر
فبراير ٦, ٢٠٢٣, ٥:٥٢ م - مقالات ديفلانسر