قوة الفكرة من كتاب فكر وازدد ثراء لنابليون هيل

النجاح والثراء طريق طويل وغير ممهد، ورحلة فيها مغامرات كثيرة وتحديات ومنافسات، وفشل مؤقت، وأحياناً خيانات.

ولأي شخص يبحث عن الثراء أنصحه بقراءة كتاب (فكر وازدد ثراءً) للكاتب (نابليون هيل). محور الكتاب هو أن الكاتب خطر في عقله فكرة، ولم يتجاهلها أو يؤجلها بل صنع منها هدفاً وبدأ بتنفيذه على الفور، وكانت تلك الفكرة أن يقابل شخصيات ناجحة وعظيمة وثرية، ويلخص تجاربهم واستراجيتهم وطرق نجاحهم، لتكون مرجعاً لكل من يبحث عن النجاح والثراء، وليكشف لنا الأسرار وراء ذلك النجاح الذي حققوه.

سأكتفي في هذا المقال بالحديث عن أول فصل من الكتاب لما له من أهمية بالغة، وهو سر من أسرار ثراء هؤلاء العظماء، والفصل بعنوان: (قوة الفكرة).

وقال فيه: "الفكرة هي شيء"، كما لو كان لديك مثلاً فكرة لبدء مشروع معين أو موقع على الإنترنت، أو فتح قناة على اليوتيوب، أو أي شيء ترغب به، الأمر ليس مجرد فكرة فالكثير من الناس لديهم أفكار، لكن (قوة الفكرة) تكمن في التركيز عليها والرغبة الشديدة فيها حتى تصبح هدفاً، أي يبدأ الأمر بفكرة وبرغبة مشتعلة تتحول إلى هدف. والرغبة المشتعلة تظهر عندما يصبح التفكير والبحث مستمرين، بحيث تشغل الفكرة عقلك على الدوام، ثم تأتي بعدها المثابرة، وهي تعني الإصرار والوقوف أمام كل الصعوبات التي ستقابلك في تنفيذ هذه الفكرة، ومهما فشلت ستنهض وتكمل، وحينها فقط تصبح هذه الفكرة شيئاً ملموساً، ومثال على ذلك، (توماس أديسون) الذي كانت لديه فكرة إضاءة العالم، وقام بمحاولات كثيرة وفشل، لكنه واجه كل تلك التحديات، وكان لديه إيمان بأنه سينجح، وفي النهاية استطاع اكتشاف المصباح الكهربائي لنا. 

كل الأثرياء بدأوا نجاحهم بفكرة، ومعها رغبتهم الشديدة التي حولتها إلى هدف، ثم ثابروا لتحقيقه حتى وصلوا لما هم فيه من نجاح وثراء.

تحدث الكاتب أيضاً عن قصة رجل يدعى (أدون بيرنس) الذي كانت لديه رغبة شديدة في أن يكون شريكاً لتوماس أديسون وكان مشهوراً حينها، واجه الرجل في بداية الأمر مشكلتين: الأولى أنه لا يعرف توماس أديسون شخصياً، والثانية أنه لا يملك أجرة القطار الذي سيوصله لمدينته. 

لو سمعنا فكرة مشابهة لفكرته في واقعنا لسخرنا وضحكنا، لكن هدف الرجل كان واضحاً أمامه، ركب في قطار البضائع ووصل معمل توماس أديسون، وقابله وطلب منه أن يعمل عنده، لم يفصح في البداية عن رغبته في المشاركة، بل أراد كسب الفرصة وأن يقنع أديسون بقدراته. قال توماس أديسون عن هذا الرجل: لو نظرت لمظهره حينها لما وافقت، لكن رأيت الرغبة الشديدة والإصرار في عينيه. عمل الرجل لدى توماس أديسون فعلاً ووكله الأخير بداية الأمر بمهام بسيطة لا أهمية لها، وبقي على هذا شهوراً طويلة، إلى أن جاءته الفرصة التي ينتظرها. ذات يوم اخترع توماس أديسون آلة مكتبية اسمها (أديفون)، وكان رأي المسؤولين عن المبيعات عنده أنها آلة صعبة البيع وغير عملية وتحتاج إلى مجهود، فاستغل أدون بيرنس هذه الفرصة وعرض على توماس بيعها، وبالفعل حقق مبيعات ضخمة لهذه الآلة، ومن ثم عرض على توماس المشاركة فوافق، وكتب على الآلة اختراع توماس وتركيب أدون بيرنس، وهنا وصل إلى هدفه الذي بدأ بفكرة. 

هناك مقولة أعجبتني، "عندما يكون الطالب على استعداد، يظهر المعلم"، أي من المحتمل أن تكون أمامك الكثير من الفرص لكنك لست مستعداً، ولم تحدد هدفك بعد، ضع هدفاً محدداً. ماذا تريد من الحياة؟ ماذا تريد أن تكون؟ استعد لمواجهة أي تحدٍ، وحينها ستظهر الفرص أمامك.

 

بقلم سناء يونس

Comments
Belhoucine Hamid - Oct 3, 2022, 9:41 PM - Add Reply

👏

You must be logged in to post a comment.
ahoukar - Oct 3, 2022, 10:31 PM - Add Reply

https://www.divlancer.com/article/9474/11572

You must be logged in to post a comment.
ahoukar - Oct 3, 2022, 10:32 PM - Add Reply

J'aime

You must be logged in to post a comment.

You must be logged in to post a comment.

About Author
سناء يونس
18 followers