الفيفا تشن الحرب على بلجيكا بسبب شعار المثلية

يبدو أن مونديال قطر سيكون المونديال الأكثر احتضانا للمواقف الجدلية، والأجواء المشحونة، والالتزامات المتضاربة، فما كان يعتبر في السابق بديهياً ومتعارفاً عليه أصبح الآن خطوطاً حمراء، وأصبح صراع الثقافات والعادات يترجم بشكل أكثر وضوحاً على الأراضي القطرية.

 

بعد أن تم منع قادة المنتخبات الأوروبية من حمل شارة "قوس قزح" التي تدعم المثلية الجنسية، يبدو أنه دور بلجيكا الآن للخنوع لقرارات الفيفا التي غيرت مواقفها جذرياً في أرض قطر، فبعد مفاوضات طويلة بين قطر والاتحاد الدولي لكرة القدم، نجحت قطر في كسب الموقف لصالحها عن طريق إقناع رئيس الفيفا "گياني أنفانتينو" بمنع المنتخب البلجيكي من اللعب بقميصه الثاني بسبب كلمة "love" والتي ترمز -بحسب قطر والفيفا- إلى دعم المثلية الجنسية والترويج لها على أرض قطر. الشيء الذي تعتبره قطر مرفوضاً بالمرة، كما أشارت لذلك رسمياً في العديد من المناسبات.

واستنكر الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم قرار الفيفا القاسي، مصرحاً بأن مايحدث في قطر يتنافى كلياً مع مبادئ التقبل والاختلاف واحترام حقوق الإنسان التي جعلت منها قطر شعاراً لها، مضيفاً أن المنتخب البلجيكي كان مستعداً لدفع غرامات مالية مرتفعة لكن ليست هناك أي وسيلة للتفاوض حول القرار بسبب العقوبات العشوائية والقاسية التي قد تصدرها الفيفا في حق المنتخب البلجيكي في حال لم يلتزم بالقوانين الجديدة، وصرح "إيدين هازارد" قائد ومهاجم المنتخب البلجيكي بأنه لن يخاطر بلبس الشارة لأنه من المحتمل أن يحصل على البطاقة الصفراء حتى قبل بداية المباراة.

الجماهير البلجيكية عبرت عن غضبها إزاء ما سمته بـ"الإهانة" معتبرة أن كلمة "love" لا يجب أن تثير هذا الكم الهائل من الجدل، ومشيرة إلى أن "الأصلع" -على حد تعبيرها- لم يشعر بالعار قبل أن تقام بطولة كأس العالم على جثث العمال الذين لقوا حتفهم خلال الأعمال الإنشائية، ولم تكن الكارثة البيئية التي تتسبب بها قطر لتشكل أي مشكلة بالنسبة له، لكن ما حرك ضميره كان كلمة "حب" المطبوعة على ظهر القمصان البلجيكية.

 

تم اقتراح حلول طريفة كثيرة لحل مأزق الكلمة الملعونة، اقترح مغردون على تويتر أن يتم إضافة حركة صغيرة على آخر حرف من كلمة " love" ليتغير معناها وتصبح " محبوب" بدل "حب"، فيما اقترح صحافيون وإعلاميون تبديل كلمة "love" بـ"hate" التي تعني الكراهية، لعلها تنال رضى الفيفا المنزعج كثيراً من الحب.

 

كان على طاقم المنتخب البلجيكي التسريع بحل مشكلة القمصان قبل المبارايات الأولى، ليتقرر بعدها وضع لاصقات لحجب الكلمة في أعناق القمصان، وبالنسبة للبدلة الخاصة بالتدريبات والإحماء، فقد تقرر الاستغناء عنها كلياً والاكتفاء بالبدلات الرياضية البيضاء المحايدة.

التعليقات
محمد عبد الجليل يسن الاسطى - نوفمبر ٢٦, ٢٠٢٢, ١٢:١٨ م - إضافة رد

BOLEX

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

مقالات ذات صلة